النويري
57
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال الاصمعىّ : هم قوم كان لهم وعاء من أدم فتشنّن فجعلوا له طبقا فوافقه فقيل : وافق شنّ طبقه ، ورواه أبو عبيدة في كتابه ، وقال ابن الكلبىّ : طبقة : قبيلة من إياد كانت لا تطاق فأوقعت بها شنّ بن أفصى بن دعمىّ فانتصفت منها وأصابت فيها فضربتا مثلا وأنشد لقيت شنّ إيادا بالقنا طبقا ، وافق شنّ طبقه وقولهم : « وجدت الناس اخبر تقله » أصله اخبر الناس تقلهم : يضرب في ذمّ الناس وسوء معاشرتهم . وقولهم : « ولود الوعد عاقر الإنجاز » : يضرب لمن يكثر وعده ويقلّ نقده . وقولهم : « ودّع مالا مودعه » لأنه إذا استودعه غيره فقد ودّعه وغرّر به ولعله لا يرجع اليه . وقولهم : « ومورد الجهل وبىء المنهل » : يضرب في النّهى عن استعمال الجهل . ما جاء في ما أوّله ( لا ) قولهم : « لا مخبأ لعطر بعد عروس » ويقال : « لا عطر بعد عروس » أوّل من قاله امرأة من عذرة ، يقال لها : أسماء بنت عبد اللَّه ، وكان لها زوج من بنى عمّها يقال له : عروس ، فمات عنها ، فتزوّجها رجل من قومها يقال له نوفل ، وكان أعسر أبخر بخيلا ذميما ، فلما دخل بها قال : ضمّى إليك عطرك ، فقالت : لا عطر بعد عروس ، فذهبت مثلا ، ويقال : إن رجلا تزوّج امرأة ، فلما أهديت إليه